يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

6

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

وتتصل حياة المتلمس بحياة طرفة اتصالا وثيقا ، كما سترى فيما نقصّه عليك في القريب . وترجم له ابن قتيبة ( 1 ) . ويقول صاحب الأغاني عنه : « وهو من شعراء الجاهلية المغلين المفلسين ( 2 ) ويرى صاحب « الأدب الجاهلي » على مذهبه من إنكار الشعر الجاهلي أن شعر المتلمس « مخترع منحول » ، وأنه قد يكون المتلمس نفسه أيضا شخصا روائيا مخترعا ( 3 ) وهو رأي غريب . نشأة الشاعر وحياته : 1 - لا ندري متى ولد طرفة على وجه التحديد . وإن كان قد أدرك عهد عمرو بن هند ملك الحيرة ؛ وأمر عمرو بقتله في أوائل حكمه ؛ وقد حقّق بعض المؤرخين والمستشرقين أن عمرو بن المنذر الثالث المشهور بابن هند تولى ملك الحيرة عام 562 م ، فإذا كان طرفة قد قتل في مطلع حكمه ؛ فيكون تاريخ موته نحو عام 565 م ، وإن كان جورجي زيدان يذكر أن وفاته سنة 550 م . وقد قتل طرفة وهو شاب صغير ( 4 ) في العشرين أو الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين من عمره على اختلاف الروايات ( 5 ) ، إذ تقول أخته الخرنق تبكيه : [ الطويل ] عددنا له ستّا وعشرين حجة * فلما توفّاها استوى سيدا ضخما فجعنا به لمّا رجونا إيابه * على خير حال ؛ لا وليدا ولا قحما